الفيض الكاشاني
150
نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين
وتعالى بها ولولا تلك الحجب لتهتك نور العرش وكلّ شيء فيه ، وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظلّ أمّة من الأمم ، فكنت منها كما قال اللّه تعالى « قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى » « 154 » فناداني تبارك وتعالى « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » « 155 » فقلت أنا مجيبا عنّي وعن أمّتي : « وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » « 156 » فقلت : « سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » « 157 » فقال اللّه : « لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ » « 158 » فقلت : « رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا » « 159 » . فقال اللّه : لا أؤاخذك ، فقلت : « رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا » « 160 » فقال اللّه : لا أحملك ، فقلت : « رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » « 161 » فقال اللّه تبارك وتعالى : قد أعطيتك ذلك لك ولأمّتك . فقال الصّادق عليه السّلام : ما وفد إلى اللّه تبارك وتعالى أحد أكرم من رسول اللّه حين سأل لأمّته هذه الخصال « 162 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا ربّ أعطيت أنبياءك فضائل فأعطني ، فقال اللّه : وقد أعطيتك كلمتين من تحت عرشي : « لا حول ولا قوة إلّا باللّه ولا منجا منك إلّا أليك » ، قال : وعلمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت : « اللّهم إن ظلمي أصبح مستجيرا بعفوك وذنبي مستجيرا بمغفرتك وذلّي مستجيرا بعزّك وفقري أصبح مستجيرا بغناك ووجهي البالي أصبح مستجيرا بوجهك الباقي الّذي لا يفنى » وأقول ذلك إذا أمسيت . ثمّ سمعت الأذان فإذا ملك يؤذن لم ير في السماء قبل تلك الليلة ، فقال : اللّه أكبر اللّه أكبر فقال اللّه : صدق عبدي أنا أكبر ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ،
--> ( 154 ) النجم 53 : 9 . ( 155 ) البقرة 2 : 285 . ( 156 ) البقرة 2 : 285 . ( 157 ) البقرة 2 : 285 . ( 158 ) البقرة 2 : 286 . ( 159 ) البقرة 2 : 286 . ( 160 ) البقرة 2 : 286 . ( 161 ) البقرة 2 : 286 . ( 162 ) من كلامه : « وانتهيت إلى سدرة المنتهى » إلى كلام الإمام الصادق ذكرها علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 1 من سورة البقرة ص 95 ، فلعله التصحيف من الرواة أو النساخ . وكذلك في معالم الزلفى : ص 414 .